الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "المنهل"

ميدان، النقد, حول امارة الشعر العربى المعاصر

Share

" من المناقشة ينبثق النور" ارسطو

اطلعت على ما نشره رئيس تحرير مجلة ( المنهل ) الاستاذ عبد القدوس الانصاري وذلك ضمن جزئها الثامن الصادر في غرة شعبان سنة احدى وتسعين وثلاثمائة والف من الهجرة في الصفحتين ٨٤١-٨٤٢ ودهشت كثيرا ، حتى لم اكد اصدق ، فمن يدرى لعل هناك سعيد عقل غير سعيدهم هذا ، والا فما هو المنطق الذي يفسر هذا العمل السخيف ؟ اليس سعيد عقل هذا هو الذى فخر بأنه قد امضى اكثر من عشرين عاما في عالم الكتابة دون ان يخطئ مرة واحدة فيكتب هذه الكلمة ( ع . ر ٠ ب ) ؟ كيف تطامن هذا الرجل ونزل الى مستوى العرب ليتوج اميرا على شعرائهم ؟ رجل هذه شنشنته ومفخرته واحتقاره للعرب كيف يكون اذن شاعرا عربيا وليس هذا فحسب بل وامير شعراء العرب ؟ أنا لا أحب التسرع ولا ابالي ابدا ان كان الذين قاموا ليضعوا التاج على رأسه خمسون أو خمسمائة او خمسة آلاف شاعر ، ولكن الذي يهمنى واود معرفته هل من هؤلاء الشعراء ، الخمسون الذين تجرأوا ونابوا عن شعراء العرب جميعا ؟ أرجو أن لا يكون من بينهم شاعر فحل فتكون المصيبة اكبر والبلية اعم . .

ولا عجب فقد دالت دولة الأدب وعوضنا عنها دولة التبجح والصخب .

اما بالنسبة لامارة الشعر فانى لا اعرف الكثير من الشعراء المحدثين . ولقد حدثني صديق من الادباء عن شاعر لبناني رصين الاسلوب ، قوى الشاعرية . ولقد نسيت اسمه ولعله الشاعر ( فارس سعد ) ولقد روى لى هذا الاديب بعض ابياته ولكنها بالنسبة لى لا تصلاح اساسا لحكم وان كنت معجبا بها وراضيا عنها كل الرضا ، وحسبي باشادة الاستاذ المحرر بالاديب الشاعر ولكن هذا كله لا يكفي للحكم على الشخص من الزاويتين الشخصية والأدبية وانما ذكرت ما ذكرته حتى لا أغمط الشعراء المحدثين حقوقهم وخاصة الاستاذ فارس سعد ، على ان الذى يستحق امارة الشعر في وقنا الحاضر ، في رأيي وحسب معلوماتي البسيطة عنه - انما هو متنبي النصف الثاني من هذا القرن الهجرى الشاعر الفحل العربي الاصيل : الصافي النجفي .

وبعد ، فقد عن لى ان اساهم في هذا الاستفتاء العام وأرجو ان اكون في هذا الرأي الذي ابديته غير متحامل ولا مجامل ، واستميح شعراءنا الفحول لا الشعارير امثال سعيد عقل واترابه من اصنام التغريب ،

استميحهم العذر عن اختيارى هذا ، اذ ما هو الا اختيار شخصى ليس غير ، ولولا أن الدعوة عامة لأنها موجبة الى القراء وانا منهم ما حركت ساكنا .

( عنيزة )

اشترك في نشرتنا البريدية