الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "المنهل"

نحن العرب

Share

" افتتحت مجلة المصور عددها الأخير الخاص عن الجزيرة العربية بالكلمة الملكية السامية التالية لحضرة صاحب الجلالة الملك سعود المعظم عن العرب والوحدة العربية وحق العرب في أن يكونوا في بلادهم أحرارا عاملين لسلام العالم " . .

" نحن العرب نؤمن بالإخاء الإنسانى ونعتقد فيه وندعو إليه . وقد ساهم العرب والمسلمون بقسط عظيم في انتشار الحضارة والمدنية والتقدم في العالم بما يعرفه الجميع .

ولهذا فإن دعوتنا إلى الإخاء والى حرية الشعوب وممارستها حقوقها المعترف بها في جميع القوانين والانظمة العالمية المتعارف عليها هو استمرار تقليدي لما يؤمن به العرب ، ويدعون اليه فى ماضيهم وحاضرهم . وعلى هذا الاساس ، فاننا نؤمن بحقوق العرب في أن يعيشوا أحرار

كراما في بلادهم يساهمون في التقدم الانسانى بجهودهم المستطاعة .

وإنه لمن دواعى الشرف لي ولإخواني قادة العرب الأحرار أن نسعى إلى هذه الغاية التى نخدم فيها شعوبنا لتتحد صفوفنا المبعثرة ، وتتوحد كلمتها المتفرقة فى وحدة عربية قومية عامة شاملة ، ينتظم فيهاجميع العرب في كل مكان من وطننا العربي الكبير المشترك بيننا ، وأن تساهم هذه الوحدة المنشودة التى نؤمن بها في استتباب الأمن والعدالة والحرية والمساواة ورغد العيش للعالم بأسره . .

وإن من تحصيل الحاصل أن أعلن أن العرب قد ظلموا في كثير من أوطانهم ومنعوا بالقوة من ممارسة حقوقهم الشرعية فيها . ونحن ومعنا إخواننا العرب نسعى بالطرق السلمية إلى إعادة حقوقنا المغتصبة !

إننا قد ظلمنا في فلسطين وشمال أفريقيا والبريمى وجنوب الجزيرة العربية وساعد في هذا الظلم أصدقاؤنا في الغرب ،أولئك الذين صادقناهم وحالفناهم وحاربنا معهم فى كفاحهم لتحرير بلادهم في حربين عالميتين كان لجهاد العرب فيهما الأثر العظيم !!

إن أصدقاءنا الغربيين هؤلاء قد تناسوا جهود العرب وزمالتهم لهم فى السلاح والصراع والكفاح ، فلم يفوا لهم بعهودهم ولا بوعودهم ، ولقد وجد العرب أنفسهم فجأة وبدون توقع وجها لوجه أمام كفاح عن حريتهم وحقوقهم ، فإذا أنصفنا هؤلاء الأصدقاء وحلوا مشاكلنا التى كانوا هم السبب فى تعقيدها وخلقها ، فنحن العرب - برغم كل ما مضى - على استعداد للتعاون معهم .

إننا نطالب الغرب أن يعيد للعرب حقوقهم في فلسطين ، وأن يحرر شمال إفريقيا ، وجنوب الجزيرة العربية وشرقها ، وأن يساعد العرب على الوقوف بجانب الحق والعدالة . والحرية ، وأن يحترم استقلالنا ، ولا يعرقل وحدتنا ، فإذا فعل الغرب ذلك - وهو حق من حقوقنا- فنحن دائما فى جانب الحق والعدالة والحرية .

إننا نأمل أن يكون أصدقاء الأمس أصدقاء الغد . وهذا متروك لقادة الغرب وشعوبه المحبة للحرية ، لأننا مسئولون أمام شعوبنا عن حقوقها . والأمانة العظمى التى نتقلدها فى قيادتها اليوم تفرض علينا إلا نفرط فيها وهى جزء من إيماننا وعقيدتنا .

وإن من أهم أهدافنا العون والمساعدة على كل ما فيه الأمن والطمأنينة فى جميع أنحاء العالم ، كى تحيا شعوب الأرض حياة طيبة يسودها السلام والإخاء الإنسانى .

اشترك في نشرتنا البريدية