سؤر :
بالسين بعدها واو عليها همزة - أى بقية الشئ - تلفظها أعراب الجزيرة بالهمزة أحيانا ، وأحيانا بدونها وهى لهجة عربية فضيحة جاءت فى مواضع عدة من الحديث والشعر العربى المشهور ، جمعها أسآر . والسؤر شامل لكل شئ يبقى بعد أكل أو شرب جاء فى الحديث الشريف : " إذا شربتم فأسئروا " أى ابقوا شيئا من الشراب في قعر الاناء .
قال الأخطل :
وشارب مربح بالكأس نادمنى
لا بالحصور ولا فيها بسئار
وجاء في بيت للشاعر المعروف أبي الطيب المتنبى :
في مقلتي رشأ تديرها
بدوية فتنت بها الحلل
تشكو المطاعم طول هجرتها
وصدودها ومن الذى تصل
ما أسأرت في القعب من لبن
تركه وهو المسك والعيل
قالت ألا تصحو ؟ فقلت لها :
أعلمتني أن الهوى مثل !
والقعب قدح من خشب .
راق :
تلفظها الأعراب بمعنى أعجب فيقول الرجل : هل راقك هذا ؟ أى أعجبك ، ويقول : اشرب هذا فانه يروقك . جاء في مختار الصحاح : راقه الشئ أعجبه وراق الشراب صفا .
وتقول قبائل بني الحارث في الحجاز : اشرب هذا فانه يافقك أى يعجبك .
وقد وردت في بيت من أبيات الشاعر المتنبى اذ يقول :
عفيف تروق الشمس صورة وجهه
ولو نزلت شوقا لحاد الى الظل
شجاع كأن الحرب عاشقة له
اذا زارها فدته بالخيل والرجل
ومعنى حاد : مال يميل وسبق التنبيه اليها فى حلقة سابقة .
رزم :
بكسر الراء - المجموعة المضموم بعضها الى بعض . ويقول الشخص : خذ هذه الرزمة من الحطب ، لم تزل تلفظها البادية
بحروفها ومنطوقها .
جاء في مختار الصحاح : رزم الشئ جمعه وبابه نصره . والرزمة بكسر الراء الكارة من الثياب ، وقد رزمها ترزيما ، اذا شدها رزما ، واذا اجتمعت الابل وصدر منها حنين سواسية فهناك يقال : ترزم الابل بفتح التاء وكسر الزاى أى تحن .
وجاء في بيت للمتنبي :
أثلث فأنا أيها الطلل
نبكى وترزم تحتنا الابل
- بسكون الثائين - أى كن ثالثنا أيها الطلل في البكاء فاننا نبكى والابل تحتنا تحن .
( مكة المكرمة )

