تفضلت ادارة مكتب جمعية الاسعاف الخيرى الوطني فاهدت الينا تقريرها السنوي لعامها الرابع ١٣٥٨ وقد طالعنا هذا التقرير الضافي بجلائل الاعمال الاسعافبة الجسمانية والثقافية فاكبرنا هذه الجهود الموفقة والمساعى الحميدة التى تبذلها الجمعية فى سبيل المهمة الانسانية النبيلة وقد حفل التقرر بايضاح اعمال الجمعية وابراز نواحي تقدمها المستمر برئاسة سعادة رئيسها الجليل الاستاذ محمد سرور الصبان . ومن أسر ما يسر فى أعمال الجمعية فتح مراكز لأعمال الاسعاف فى جدة وفي طريق جدة وفي منى علاوة على المركز الرئيسى الرائع الذي بالعاصمة المفتح الابواب في كل الأوقات والمستعد فى كل الاحيان لتلبيه النداء في أية ساعة من ساعات الليل والنهار
وقد اشار التقرير ببناء مستودع لسيارات الاسعاف وهذه خطوة تنظيمية كما نوه باشتراء الجمعية سيارتين كبيرتين جديدتين برغم نشوب الحرب الحاضرة . ومحاضرات الاسعاف . انها عمل ثقافى حميد ، ولقد افادت هذه المحاضرات ثقافة عامة ويرهنت على تطور ملموس فى التفكير العام ولقد اجتمعنا فى هذه الأيام برجل ذي مركز ممتاز وثقافة واسعة وراى مستنير وتفكير ثاقب فاثنى - من تلقاء نفسه - على جمعية الاسعاق ، ومحاضراتها الاسعافية الرائعة واشاد بما تنشره بين طبقات الأمة من ثقافة عامة هامة وقال لى : ان هذه المحاضرات بما حوته من افكار قيمة حسنة هى من اروع مظاهر تقدم هذه البلاد من الناحية الثقافية والاجتماعية . وقال لى ان التطور والتقدم مستمر في
هذه المملكة الفتية من جميع الوجوه والنواحي ويشعر به كل متأمل وهذا كله من توفيق الله سبحانه وتعالى لجلالة الملك المعظم حفظه الله . وفي التقرير حسابات الجمعية لعام ١٣٥٨ من وارد ومصرف بما فى ذلك الاشتراكات والتبرعات والهدايا . وقد نوه فى هذا التقرير بالشكر العاطر لجلالة الملك المعظم والحجاج الكرام وافراد الشعب النبيل . ونوهت الجمعية فى التقرير المشار اليه بما ترجوه من اطراد التقدم بما تلقاه من التشجيع الذي هو خليقة به من المواطنين والوافدين . ونحن بدورنا نضم صوتنا إلى هذا الصوت النبيل راجين من كل ذى عاطفة اسلامية نميرة وطنية أن يقدم المساعدات الجمة المادية والأدبية لهذه الجمعية التى تخدم الانسانية حق الخدمة فى هذه البلاد المقدسة ، ومن القطرات تنهمر الأودية ، فعلى كل غيور أن يقدم ما فى وجده واستطاعته ليثبت حيويته ووطنيته ومعاونته فى فعل الخير المأمور به فى قوله تعالى : ) وتعاونوا على البر والتقوى ( . وقد حوى التقرير بيانا عاما باجناس المسعفين فى مراكزها المختلفة فبلغ عددهم " ٤٩٠١ " شخصا وهو عدد ضخم يبرهن نشاط الجمعية ونجاح أعمالها . لا سيما وان هؤلاء الاشخاص المسعفين هم من مختلف المسلمين ما بين وطنيين ووافدين . واختتم التقرير ببيان عام يحوى عموم اسماء المشتركين الذين سددوا اشتراكاتهم لعام ١٣٥٨ . وفي الطليعة حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة العربية السعودية . وحضرة صاحب السمو الملك الأمير سعود ولي العهد . وحضرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل النائب العام . وحضرة صاحب المعالي وزير المالية الشيخ عبد الله السليمان
فنشكر للجمعية اهداءها هذا التقرير الحافل ونرجو لها دوام التقدم والازدهار ، والنجاح والفلاح

