من مزايا الخليفة العباسى " هارون الرشيد بن المهدى " انه كان جامعا لشئون الدين والدنيا بحزم وعزم ..
كان تابع الحج والغزو . . سنة بحج وسنة يغزو ، وكان متابعا لبناء المصانع بناء الثغور على السواء . . فى طريق مكة والمدينة وبمكة والمدينة ومنى وعرفات ، وقد بنى ثمانى ثغور مثل طرسوس وغير هاوبنى دورا للمرابطين فى الثغور فى سبيل الجهاد . .
وكان ان تشبه به أهله وعماله وأصحابه وكتابه فى ذلك الصنيع . . فالناس على دين ملوكهم . . فلم يبق احد الا بنى بمكة دارا وبالمدينة دارا ، تشبها به وعملا بمثل عمله .
ركان اكثرهم فعلا لذلك وأحسنهم اثرافية زوجته ام جعفر بنت جعفر بن المنصور : " زبيدة " ثم البرامكة وزراؤه وغيرهم من مواليه وقواده وكتابه .
وفى زمنه وضعت الكتب . . وهكذا كانت أيام الرشيد أيام ازدهار وعصرا ذهبيا رائع للاسلام والمسلمين وللعرب اجمعين ، حتى كانت خلافته تسمى لكثرة ما بها من المفضلين أيام العرس " .
وكان الرشيد أول خليفة كتب على الاعلام السواد بالبياض : ( لا اله الا الله محمد رسول الله ) عن كتاب ( مشاكلة الناس لزمانهم ) لليعقوبى المؤرخ

