عرب حقا أم بقايا وجوه
مجدنا في الزمان صار حكايا
سكتت شهرزاد ذات صباح
يذبح الحسن والرجولة فينا
أين من عانق العلا مبتغاهم
أين من للحياة أعلوا جباها
ذهب العز فى لهيب زمان
واختنقنا بصيحة العز فينا
لست أدرى كيف الهوان احتوانا
كيف أضحت شفاهنا من رخام
أذبتها هزائم ودمار ؟
والخلافات تاجنا والفخار
واستوى فى بلاطه شهريار
ونغني لذبحه لا نثار !
ولهم فوق وجهنا اثار ؟
وزماننا يطيب فيه القرار
وبقينا الرماد والكون نار
فانصعقنا ولم يفك الحصار
كيف أمست جباهنا تنهار ؟
وعلى نخبنا الكؤوس تدار ؟
وهموم تكدست أم غبار ؟
واجتمعنا لكي يعاد القرار !
واختلفنا فضاع منا السوار
ودمانا يثيرها المرمار
استوى الليل عندنا والنهار
عرب حقا أم بقايا هشيم
كم توقفنا فى المصائب نبكى
كم عزمنا بأن نكون سوارا !
وشربنا دماءنا باشتهاء
يا زمان الهوان يا ليل حزنى
فتناست سماءك الأمطار
عشقتنا وعشقها جبار
أن صبح العروبة الانصهار
من تخلى عن حبه الدولار
ولشعب العروبة الانحدار
وتلوثت بالمحيط كثيرا
حين هامت بحبنا أمريكا
علمتنا والعلم منها إليها
علمتنا أن ليس يحيا بخير
فعشقنا مع الخلاف الكراسي
عرب حقا أم بيادق شاه
إن مشى خطوة تلفت خوفا
كبرت بطنه ومال قفاه
هل ترانا في شاطئ الشمس نحيا
هل سيبقى بوجهنا صهيون
هل سنحيا بأرضنا أيتاما
ذبل الضوء يا بلادى بد ربي
وهوى الدمع فى الجفون كسيرا
يا رفيقي والورد صار مريضا
من يداوى مواجعى من يغنى
همه أن يزول عنه الحصار
رب إذا أتت ينهار
فهو في الركن خائف محتار
أم ضفاف قد أرهقتها البحار
ولمصر الوعود والانشط
وعلى جرحنا يطول الحوار
فكأني مدينة لا تزار
فمتى العين يحتويها النهار
وبجفنيه قد بكى الاصفرار
فجوادى كبا وفاز الحمار ؟

