ألتقى فى لحظات الانشراح
بأبى يفحج فى مشيته من فدع لازمه ، انه مفتوق ولن يبرأ ما دام قديم
الفتق ، لكنه رغم الزمن الهارب من عينيه ما زال يدق الارض بالبلغة لا يلوى
على نصح ولا يعرف للنوم سبيلا
أسمع الآن أخي الازغب يبكى عاليا ، ، يفحم من فرط البكاء
وأرى أمي بملء الذعر تجرى
تترك القبقات فى الفدان والفوطة ملقاة على كدس من الخرشوف ،
تلقاه جفافا ، أزرق الوجه ، فتستله من أسفل صندوق السلحفاة وتحييه
بمصاصة كمون وتعفيه مع اليقظة من ضغط القماطه ..........
هذه أمي التى أحملها فى كل دربى
تفرت الكرش وأختى بالرضى التام
تقص البصل الخام
فيبكيها وقد يأتى أخى من خلفها كي يسرق المنديل منها ، ومتى عن له
يفرغ فى فستانها الحلو مخاطه ......
إنها سمراء كالخروب تهتم كثيرا بأغانى " ألف مبروك " وتمتاز على أمى
بطبخ الحلزون....
وهى ما انفكت تثير الدهشة الزرقاء فى فن الخياطة ....
انتهى نزفى مع القرية والآن أنا أزرع مخى في الضجيج
هذه طالبة مائعة تخزر لى من وجهة القلب وإنى قرم جدا ومشتاق الى
نهدين من نوع رفيع لهما لون الشفق
انها غارقة حتى اندلاع الرعب فى بحر الشبق
وأبى يعرفنى فحلا ولا يخشى على .....
فهو قد حملنى منذ صباى
دمه الأحمر واختار لعيني طريقا ما مشى فيه سواى
وأرانى أتحداه وأوصية بأن يقرأ فى وضح الضحى فاتحة الصبر على
هذه طالبة مائعة أنبذها بعد نقاش موغل فى النار أملاه على العقل والعصر
وما كنت الى جانب هذا ، حيوانا بشريا يشتهى في حضرة الريح - الزهومه !
إن جرحى يعرف اليوم تخومه
إننى مازلت وجها بدويا
أحمل الشامة عرض الناظرين
ودمى ظل مناخا قرويا
وسيبقى واحدا فى الحالتين....
