اصل هذا المثل ان الحصين الغطفانى خرج ومعه رجل من بنى جهينة يقال له الاخنس بن كعب . وكان كل منهما فتاكا غادرا . فوجدا رجلا من بني لخم قدامه طعام وشراب . فدعاهما ، فنزلا واكلا وشربا معه . ثم ذهب الاخنس لبعض شأنه ، ورجع فاذا اللخمى يتشحط فى دمه . فقال للحصين : ويحك ، كيف فتكت بالرجل بعد ان تحرمنا بطعامه وشرابه ؟ . . فأجابه : اقعد فقد خرجنا لمثل هذا . ثم شربا وتحدثا ،
وكان الحصين يشاغله ليفتك به ، فقطن الجهنى لمراده . وبعد ساعة قال له الحصين : يا اخا جهينة ، هل انت زاجر للطير ؟ فقال الجهنى : وما ذاك ؟ قال الحصن : ما تقول هذه العقاب ؟ فاجاب الجهنى : واين تراها ؟ قال الحصين : هى هذه ورفع راسه الى السماء . فوضع الجهنى بادرة سيفه فى نحره وقال : انا الزاجر والناحر . واحتوى على اسلابه واسلاب اللخمى وانصرف .
ومر الجهنى بقوم من قيس واذا امرأة تنشد الحصين . فقال لها : من أنت ؟ قالت : أنا صخرة امرأة الحصين الغطفانى . فمضى وهو يقول : تسائل عن حصين كل ركب وعند جهينة الخبر اليقين فصار عجز البيت مثلا .

