روع الوطن بوفاة سعادة الشيخ عمر نصيف نجل فضيلة الشيخ محمد نصيف عين اعيان مدينة جدة وعالمها اطال الله بقاءه . . فقد كان نجله الشيخ عمر معه في رحلة الى مكة لاجل الاعتمار ، واكمل العمرة وسعى بقدميه وكان صائما . وافطر مع والده فى مكة المكرمة . . وكانت الليلة ليلة السبت الموافقة ٥ رمضان ١٣٨١ ه وذهب الى عمله في مجلس الشورى وهناك وافته المنية فحزن عليه الجميع لما له من دماثة خلق وفضل وعلم واصالة رأي .
تولى الشيخ عمر مناصب كان فيها مثال الكفاءة ودماثة الاخلاق . . كان مديرا للمدرسة السعودية ، عاملا لرفعة شأن التعليم محبوبا لدى الاساتذة والتلامذة ، ثم تولى مديرية الأوقاف بجدة فكان فيها مثال النزاهة والحرص على حقوق الله والناس . ثم عين بامر ملكى عضوا بمجلس الشورى فكان عضوا مثاليا رحمه الله وأسكنه فراديس جناته وألهم فضيلة والده الوقور وذويه واصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان .
هذا وقد تلطف جلالة الملك المعظم ابى الشعب فبعث ببرقية العزاء التالية من اسبانيا حيث يقيم جلالته للاستجمام :
" من مدريد اسبانيا الشيخ محمد نصيف جدة
بلغنا وفاة ابنكم نشارككم الاسى وانا لله وانا اليه راجعون وهذا حال الدنيا ومصير الاحياء . جبر الله مصيبتكم وادام اجركم " ) سعود (
وقد تشرف فضيلة الشيخ محمد نصيف فرفع لجلالته باسبانيا برقية الشكر العميق على عطفه السامى ولفتته الكريمة فى هذا الحادث الاليم . .
اسبانيا - مدريد صاحب الجلالة مولانا الملك المعظم
بعد الاجلال والتعظيم . تشرفت بتسلم برقية العزاء في ابني عمر نصيف فرفعت اكف الضراعة لربنا الكريم المتعال ان يديم على جلالتكم الصحة والسلامة واسداء المكارم على العباد والبلاد وشكرا جزيلا لعواطف جلالتكم

