الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "الفكر"

وكانت ليلتى شكا

Share

هنا غابات زيتون تصلي ركعة استسقاء

وفي قلب المدينة ترسم الأضواء

صليبا ، ليلة الميلاد ، في كهف ، وفي حانه

على نهدين ،

في عانه ...

يدب العصر في أعصابنا

يأتي مع الأنواء

ولا  يأتي ...

ألح بأن هذا العصر لم يأت

على صمت القرى

لم يستطع ترويع أرواح من الزينتون فينانه

ولا ... أن يمنع الدفلى

من الإغفاء

وظلت ليلة الميلاد في أكنواخنا أحلى

وأسطوراتنا أحلى

من الأشواق والآهات في خمارة حمراء

وطهر نسائنا أجلى

من الأضواء ..

فنامي يا قرى وطني .

ويا أرياف ، صلي ركعة استسقاء

لأجل حرائق المدن ...

هنا غابات زيتون ...

هنا رمانة ....

... حقل من التين

ووجه أسمر ..

يزهو بعرنين

هو الشعب الذي لم يحمل الصلبان لم يسكر

( يسير الرتل .. يدنيني

من الرمل الحرير الطاهر الممتد ساحات من المرمر ...)

لقيتك يا قرى بلدى ،

تعانقنا ، جلسنا حول مائدة من العنبر

وكان الليل ،

كان الحب ،

كان البوح

كانت قبلة ، أحلى من السكر

وشعبي كان يحيي ليلة الميلاد ،

يحسو الشاي ،

يروى قصة الأعصر

ويحلم وادعا في حقل ليمون ...

رأيت الله بين الشعب ، في الأرياف

أهديناه عقدا من (( يسامين ))

وأهدانا رحيق الحب والإيمان

صبرنا بفصل مخصب ممطر ..

هنا غابات زيتون  ...

هنا رمانة ...

... قصر قديم ، مسرح هرم ،

يدين شراسة القيصر

وشال سرحته ربوعنا ، أخضر

( يسير الرتل .. يدنيني ..

ويقذفني إلى غاب من الحجر  ...)

بقايا ليلة الميلاد ملقاة على فانوس خماره

بقايا ليلة الميلاد : أرز ذابل

                   ورد صناعي ، على بلور سياره

بقايا ليلة الميلاد في أجفان طفل هائم

يحتج باسم عدالة القدر

بقايا ليلة الميلاد في جيبي ،

ذريرات من المدر  ..

أغاز لها ،

أمنيها بأني سوف أرجعها إلى الأرياف  ...

قبل مواسم المطر

وكانت ليلتي شكا ...

فأين سلالة البربر ؟؟؟

وأين ملامح الأعصر ؟؟؟

اشترك في نشرتنا البريدية