تقترف المآثم
فى الليل والظهيره ! . . .
قد اخرس القمر
والبحر والنجوم...
وانتحر الجمال ،
واندحر " الخيال " ،
واربدت الغيوم .
وانفجر المطر ! . . .
امراتان للخنا ذخيره ،
لوثتا الطريق ،
بالاثم والدعاره ،
والويل والدمار !
فى القلب والدماغ ،
يعشش الضجر ،
وينسج الضياع
والتيه والفراغ ،
وتطعن " المبادىء "
ويؤد السلام
ويخرس القمر ...
ويغضب المطر ! ...
ولوط فى سبات ،
ترمقه عجوز
فى عينها احمرار ...
ووجهها اصفرار ...
ترتقب الممات !!
فى قلبه ايمان يزلزل الجبال ،
ويخلق المحال ،
وينسج الخيال ! . . .
ويسرج القمر
وينزل المطر ! ...
ها هو ذا النبي يحرك الجفون ...
فتصعق العجوز ،
ويتم الظلام
فتنطوى كسيره ،
وتلتوى أسيره
للتيه والضياع ! . . .
ويضحك القمر . . .
وينشد المطر ،
انشودة الظفر ! . . .
وينهض النبى ،
بعزمه الفتى ،
فتصعق الذئاب
وتهرب الكلاب ،
فتنظف النجاد ،
وتعشب الوهاد ،
وينتشى القمر !
ويهزج المطر ! . . .
ويغضب الرسول ، فتقصف الرعود
وتنضب الخمور !
وتنتهى الدعاره ،
وتنقذ " الطهاره "
انساننا الكبير ! . . .
ويبسم النبيء ،
فيبسم القمر ،
ويرقص المطر !! . . .

